المجازر الإسرائيلية تتواصل في غزة وسط صمت دولي ومشاهد إبادة مروعة

المجازر الإسرائيلية تتواصل في غزة
المجازر الإسرائيلية تتواصل في غزة لا تزال آلة الحرب الإسرائيلية تواصل جرائمها في قطاع غزة بلا هوادة، حيث لم يهدأ صوت القصف العنيف الذي يطال مختلف المناطق، مخلفًا مئات الشهداء والجرحى في مجازر متلاحقة تعكس حجم الإبادة والدمار الذي يعيشه سكان القطاع المحاصر منذ أكثر من 10 أشهر.
وخلال الساعات الماضية، تناقلت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا صادمة، وثقت لحظات سقوط الضحايا وانهيار الأبنية، وسط شهادات إنسانية مؤلمة تعكس الواقع المأساوي. وقد أكدت مصادر حقوقية أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل تدمير المربعات السكنية بشكل متعمد، في محاولة لمحو مدينة غزة من الوجود.
مجازر موثقة على الهواء مباشرة
بالتزامن مع المجازر اليومية، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة مروعة بحق الصحفيين خلال تغطيتهم المباشرة للأحداث، في رسالة واضحة لطمس الحقيقة ومنع توثيق الجرائم. ومع دخول العدوان يومه الـ640، تساءل الفلسطينيون عبر مواقع التواصل: “إلى متى سيبقى سكان غزة رهائن للرعب والدمار؟”
وأشار نشطاء إلى أن القصف لم يتوقف رغم الإعلان عن قبول مبادئ وقف إطلاق النار، إذ تستمر الغارات بوتيرة متصاعدة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء وإصابات يصعب إحصاؤها بدقة بسبب حجم الدمار الهائل.
حصيلة جديدة لضحايا العدوان
مصادر طبية في مستشفيات القطاع أكدت استشهاد 82 فلسطينيًا منذ فجر الأحد في غارات استهدفت مدينة غزة، مخيم النصيرات، وخان يونس جنوبي القطاع. وأوضحت أن استمرار القصف جعل من المستحيل توثيق كل الضحايا، حيث تكدست الجثامين داخل ثلاجات الموتى وفاضت عن طاقتها الاستيعابية.
أحد النشطاء كتب عبر “إكس”: “لم يعد هناك مكان في ثلاجات الموتى.. الأجساد تتكدس، والوجع تجاوز حدود الخيال، منازل تُسحق فوق رؤوس أصحابها بلا رحمة.” فيما أضاف آخر: “ليل طويل وقصف لا يتوقف، شهداء بالعشرات وجرحى بلا دواء، جوع وفقد وألم لا يوصف.”
استهداف المدارس ومراكز الإيواء
شهدت الساعات الأخيرة مجازر متفرقة في المدارس ومراكز الإيواء، كان أبرزها قصف مدرسة أبو عاصي في مخيم الشاطئ، والتي تعج بالمدنيين النازحين. هذا الهجوم أضاف فصلًا جديدًا إلى سجل طويل من الجرائم التي تطال كل ما يتحرك في غزة، بما في ذلك المدارس، المستشفيات، المراكز الطبية، وحتى البنى التحتية.
ونقل ناشطون صورًا مروعة لجثث مدنيين تُنقل على عربة يجرّها حصان، في مشهد يلخص حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع المحاصر، حيث دُمرت المرافق الصحية، وشُردت مئات آلاف العائلات، وسط انهيار شبه كامل لمقومات الحياة.
أرقام صادمة وخسائر بشرية هائلة
منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حرب إبادة ممنهجة على غزة، أسفرت –وفق تقارير فلسطينية ودولية– عن استشهاد أكثر من 57 ألف مدني، وإصابة ما يزيد على 135 ألف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال. كما تم تشريد الغالبية العظمى من سكان القطاع، في أكبر مأساة إنسانية تشهدها المنطقة منذ الحرب العالمية الثانية.
صمت دولي يثير الغضب
ورغم فداحة الجرائم، ما زال المجتمع الدولي عاجزًا عن اتخاذ موقف حازم لوقف العدوان، فيما يستمر الاحتلال في ارتكاب المجازر بغطاء سياسي وعسكري من حلفائه. هذا الصمت الدولي اعتبره ناشطون بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لمواصلة حربها المفتوحة على شعب أعزل محاصر.